انتقل إلى المحتوى

مقال

الميثاق العائلي وفق المادة الحادية عشرة من نظام الشركات

منح نظام الشركات الميثاق العائلي قوة ملزمة. كيف تستفيد العائلات من المادة الحادية عشرة لتنظيم الملكية والتوظيف والأرباح والتعاقب قبل أن تتحول إلى نزاعات.

ألواح حجرية ترتفع من قاعدة صلبة

منذ دخول نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/132 حيز النفاذ في 19 يناير 2023، أصبح لدى الشركات العائلية السعودية ما لا توفره أنظمة كثيرة: ميثاق عائلي منصوص عليه نظامًا. فالمادة الحادية عشرة تجيز للشركاء أو المساهمين، أثناء التأسيس أو بعده، إبرام ميثاق عائلي ينظم ملكية العائلة في الشركة، وحوكمتها وإدارتها، وسياسة العمل، وتوظيف أفراد العائلة، وتوزيع الأرباح، والتصرف في الحصص أو الأسهم، وآلية تسوية النزاعات.

ويكون الميثاق ملزمًا، ويجوز أن يكون جزءًا من عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، بشرط ألا يخالف النظام أو عقد التأسيس أو النظام الأساس. وتجيز المادة ذاتها للمساهمين الاتفاق على كيفية انضمام ورثتهم إلى الشركة، بأشخاصهم أو عبر شركة تُؤسس لهذا الغرض، وهي المسألة التي يبدأ منها كثير من النزاعات العائلية.

ولا يغني الميثاق عن حوكمة الشركات؛ فالشركة القابضة تظل بحاجة إلى مجلس إدارة بصلاحيات واضحة، ولجان، ومصفوفة تفويض تفصل الملكية عن الإدارة. فالميثاق ينظم علاقة العائلة بالأعمال، أما النظام الأساس وإطار الحوكمة فينظمان الأعمال ذاتها، وصياغتهما معًا تمنع التعارض بينهما.

وأنسب وقت لكتابة الميثاق هو قبل الحاجة إليه، حين يكون بإمكان الجيل المؤسس حسم مسائل الدخول والخروج والتوظيف بالتوافق. وقد كانت مهلة توفيق أوضاع الشركات مع النظام الجديد حتى يناير 2025، والمجموعات التي وفّقت أوضاعها دون ميثاق عائلي ما زال بإمكانها اعتماده الآن.

المزيد من المقالات والمستجدات

مقالات ومستجدات قانونية.

تواصل معنا

تحدّث إلينا بشأن القرارات التي تؤثر في الملكية والنمو والمخاطر.